الحسن بن محمد الديلمي
426
إرشاد القلوب
مرفوعا إلى سماعة قال قال لي أبو الحسن عليه السلام يا سماعة إذا كان لك حاجة إلى الله فقل اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر فبحق ذلك الشأن وبحق ذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان إلا وهو محتاج إليهما في ذلك مرفوعا إلى الحسن بن علي العسكري قال إن الله تبارك وتعالى قال يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لأسامحكم إن قصرتم فيما سواها واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ما عداها إن أعظم الطاعات توحيدي وتصديق نبيي والتسليم لمن ينصبه بعده وهو علي بن أبي طالب والأئمة الطاهرين من نسله وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيي ومنابذة ولي محمد بعده علي بن أبي طالب عليه السلام وأوليائه من بعده وإن أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الأعلى والشرف الأسنى فلا يكون أحد من عبادي آثر عندكم من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما ابناهما القائمين بأمر عبادي بعدهما فإن من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف مواضع جناني واعلموا أن أبغض عبادي من الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد ونازعه في محله وشرفه وادعاهما وأبغض الخلق هؤلاء المدعون لما هم به لسخطي متعرضون ومن كان لهم على ذلك من الملعونين وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء من كان من الراضين وإن لم يكن لهم من المعاونين كذلك أحب الخلق إلي القوامين بحقي وأفضلهم لدي وأكرمهم علي سيد الورى وأكرمهم وأفضلهم بعده علي بن أبي طالب عليه السلام أخو المصطفى المرتضى ثم من بعده القوامون بالقسط من أئمة الحق وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم وأبغض أعداءهم لم يمكنه معونتهم إن رجلا قال للصادق يا ابن رسول الله إني عاجز ببدني عن نصرتكم ولم أملك إلى البراءة من أعدائكم واللعن عليهم فكيف حالي فقال له الصادق عليه السلام حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من ضعف عن نصرتنا